الشيخ عزيز الله عطاردي

73

مسند الإمام الصادق ( ع )

فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شق عليه ذلك واللّه ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري وأما فاطمة فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما واللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها وما كنت الذي أخالف أمرها ووصيتها إلي فيكما وقال عمر دع عنك هذه الهمهمة أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها . فقال له علي عليه السّلام واللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا وعلمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك فوقع بين علي وعمر كلام حتى تلاحيا واستبا واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا واللّه ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخيه ووصيه وكادت أن تقع فتنة فتفرقا . 18 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما منع أبو بكر فاطمة عليها السّلام فدكا وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة عليها السّلام ما جعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها ووكيلها فيه منذ سنين فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين فإن أتت بشهود عدول وإلا فلا حق لها فيه قال يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين . قال لا قال أخبرني لو كان في يد المسلمين شيء فادعيت أنا فيه ممن كنت تسأل البينة قال إياك كنت أسأل قال فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني فيه البينة قال فسكت أبو بكر فقال عمر هذا فيء للمسلمين ولسنا من خصومتك في شيء فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر